فهرس الكتاب
2 -وقوله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرة} [3] .
قرأ الكسائي وحده: {لا يعزب عنه} بكسر الزاي.
وقرأ الباقون بالضم. وهما لغتان: يعزب، ويعزب مثل يعكف، ويعكف، ويعرش، ويعرش، وقد ذكرت عله ذلك في سورة (يونس) .
3 -وقوله تعالى: {لهم عذاب من رجز أليم} [5] .
قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم: {من رجز أليم} بالرفع فجعله نعتًا للعذاب أي: لهم عذاب أليم من رجز، والأليم: المؤلم الموجع، يقال: آلمت الشيء آلم. قال الله تعالى: {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون} وقال: أليم بمعنى مؤلم، مثل سميع بمعنى مسمع. كما قال:
أمن ريحانة الداعي السميع = يؤرقني وأصحابي هجوع
أراد: المسمع
وقرأ الباقون: {من رجز أليم} جعلوه نعتًا للرجز، والرجز يختلف الناس فيه فقالوا: هو بمعنى الرجس، وقالوا: كل ما في القرآن الرجس فهو النتن، وما كان الرجز فهو العذاب إلا قوله: {الرجز فاهجر} فإن معناه: وبعدة الأوثان فاجتنبهم لأن الرجز - ها هنا- الصنم بالضم.