فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 970

4 -وقوله تعالى: {إن يشأ يخسف بهم الأرض أو نسقط} [9] .

قرأ حمزة والكسائي بالياء اختبارًا عن الله {إن يشأ يخسف بهم} .

وقرأ الباقون بالنون. الله تعالى يخبر عن نفسه. واتفق القراء على إظهار الفاء عند الباء؛ لأن الباء يخرج من بين الشفتين، والفاء تخرج من باطن الشفة السفلي والثنايا العليا وفيه نفس فبطل الإدغام لذلك إلا الكسائي وحده. فإنه قرأ بالإدغام {نخسف بهم} فأما لذلك إلا الكسائي وحدة. فإنه قرأ بالإدغام {نخسف بهم} فأما إدغام الباء في الفاء فصواب كقراءة أبي عمرو: {وإن تعجب فعجب قولهم} وقد ذكرنا علة ذلك فيما سلف.

5 -وقوله تعالى: {ولسليمان الريح} [12] .

قرأ عاصم وحده في رواية أبي بكر: {الريح} بالرفع جعله ابتداء، و «له» الخبر ولم يظهر العامل، والأصل بالنصب على ما قرأ الباقون: {ولسليمان الريح} أي: سخرنا لسليمان الريح غدوها شهر، وروحها شهر بالرفع، ولو قيل:- غدوها شهرًا، وروحها شهرًا، وروحها شهرًا بالنصب لكان جائزًا في غير القرآن، جعله نصبًا على الظرف أي: غدوها في شهر، غير أن الاختيار في الكلام وفي القرآن الرفع، إذا كان بالابتداء مصدرًا: كقولك صيامي شهر، وصلاتي خمس وغدوها شهر، قال الشاعر:

وإن سلوي عن جميل لساعة = من الدهر ما حانت ولا حان حينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت