فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 970

4 -وقوله [تعالى] : {كانوا هم أشد منهم} [21] .

قرأ ابن عامر وحده: {أشد منكم} بالكاف. وكذلك في مصاحف أهل الشام.

فإن سألت عن خبر «كان» الأول، والثاني، والثالث.

فقل: اسم «كان» الأول {عاقبة} وخبره {كيف} وإنما قدم لأن الاستفهام له صدر الكلام، واسم «كان» الثاني الضمير الذي دل عليه الواو، وخبره {من قبلهم} واسم «كان» الثالث الضمير، وهم فاصلة عند البصريين وعما عند الكوفيين كما تقول: كان زيد هو القائم {ولكن كانوا هم الظالمين} و {أشد} خبر «كان» الثالث.

فإن قيل لك: الفاصلة لا يكون إلا بين معرفتين {وأشد} نكرة فلم صلح ذلك؟

فقل: لأن أفعل الذي معه «من» بمنزلة المضاف المعرفة. قال الله تعالى: {من خير تجدوه عند الله هو خيرًا} لأن خيرًا أفعل في الأصل محذوف الهمز تخفيفًا، ولا يستعمل إلا بـ «من» في الأصل كقولك: زيد خير من عمرو.

5 -وقوله تعالى: {أو أن يظهر في الأرض الفساد} [26] .

قرأ ابن كثير وابن عامر: {وأن يظهر} بفتح الياء {الفساد} رفعًا.

وقرأ أبو عمرو ونافع: {يظهر} بضم الياء {الفساد} نصبًا.

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: {وأن يظهر} بغير ألف. وكذلك هي في مصاحفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت