فهرس الكتاب
وقرأ الكوفيون: {وأن يظهر} كذلك في مصاحفهم.
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: {أو أن يظهر} بفتح الياء {الفساد} رفعًا.
وروي حفص عن عاصم: {أو أن يظهر في الأرض} برفع الياء {الفساد} نصبا له.
قال أبو عبيد - رحمة الله: الاختيار «أو» لأن «أو» تكون بمعنى الواو كقوله: {إلى مائة ألف أو يزيدون} أي: ويزيدون؛ وبل يزيدون، ولا تكون الواو بمعنى «أو» .
قال أبو عبد الله: إذا كانت «أو» إباحة تكون الواو بمعناها، لأن قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبي فمعناه: قد أ [حت لك [الـ] جلوس [مع] هذا الضرب من الناس، تقول: جالس الحسن أو ابن سيرين أو الشعبي بمعنى الإباحة، وكذلك قوله: {ولا تضع منهم ءاثما أو كفورًا} وهو بعض الإباحة، ومن نصب الفساد أشركه مع التبديل، أي: أخاف أن يبدل دينكم، وأخاف أن يظهر في الأرض الفساد، ومن رفع لم يشركه. وقال التقدير: أخاف أن يبدل فإذا بدل ظهر الفساد، وكلتا القراءتين حسنة.
6 -وقوله تعالى: {وقال رجل مؤمن} [28] .
قرءوا كلهم بضم الجيم، وإنما ذكرته لأن ابن مجاهد حدثني عن الحسن عن القطعي عن عبيد عن أبي عمرو: {وقال رجل مؤمن} بإسكان