فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 970

في حرف عبد الله {كذلك يطبع الله على قلب كل متكبر جبار به} فهذا شاهد لمن أضاف.

قال الفراء: وسمعت بعض النحويين يقول: إن فلانا يرجل شعره يوم كل جمعة فقدم وأخر. والجبار في اللغة: الذي يقتل على الغضب له.

فإن سأل فقال: إن صفات الله تعالى نحو: عليم، وكبير، وجبار، محمودة فلم صار هذا مذمومًا؟

فقل: إن جبارًا في صفة الله هو الذي عباده على ما أراد وأحيا وأما، وهي صفة لا تليق إلا بالله. وكذلك الكبر رداء الله فإذا جاء المخلوق ليتشبه بمن لا يشبهه شيء وارتكب ما ليس له ونازع الله جل جلالة رداءه، وكان مذمومًا له.

فإن قال قائل: فإن (أفعل) لا يكون منه (فعال) ؟

فقل: قال ثعلب: عن سلمة عن الفراء قال: قد وجدت فعالًا من أفعل حرفين أدرك فهو دراك، وأجبر فهو جبار ولا ثالث لهما، يقال: أجبرته على كذا، أي قهرته، وجبرت العظم الفقير فهما مجبوران، والله جابر كل كسر، وجبر وجبار من أجبر.

قال ابن خالوية: وقد وجدت حرفًا ثالثًا أسار الشراب في القدح فهو سأر، وقال الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت