وقرأ الباقون: {كبئر} على الجمع. وكذلك ألفاظ الحديث كل ذلك ورد بالجمع.
واختلف الناس في الكبائر، فقال قو: كلما أوعد الله عليه النار فهي كبيرة.
وقال آخرون: كلما نهي الله عنه فهي كبيرة.
وقال آخرون: كبائر الإثم أشياء مخصوصة؛ الشرك بالله تعالى، وقتل النفس التي حرم الله، وقذف المحصنة، وشرب الخمر، والفرار من الزحف، وعقوق الوالدين، والزنا.
قال ابن عباس: الكبائر لأن تكون سبعين أحري من أن تكون سبعة.
وقال آخرون: الكبائر من أول (النساء) إلى قوله: {إن تجتنبوا كبئر ما تنهون عنه} فإذا كان المعاصي كبائر وصغائر وجب في القياس أن يكون للطاعات كبائر وصغائر، وأكبر الطاعات شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما كان أكبر الكبائر الشرك بالله، وأصغر الطاعات إماطة الأذى عن الطريق، كما أن أصغر الذنوب الطرفة واللمحة. سمعت أبا عمران القاضي يقول: أعظم من الشرك بالله ادعاء الربوبية، كقوله فرعون - لعنه الله-: {أنا ربكم الأعلى} .
وقال إسماعيل القاضي: قال ابن الماجشون: كبائر الذنوب الجراحات، والشرك، والقتل، وقال: صغائر الذنوب إذا اجتمعت كانت كبيرة، وأنشد: