وسيئات المرء إن جمعت = صغارها حلت محل الكبار
وقال آخر:
قد يلحق الصغير بالجليل
وإنما القرم من الأفيل
وسحق النخل من الفسيل
الأفيل: يعني ولد الناقة. وكان يقال: إياكم والمحقرات فإن لها من الله طالبا. وقال ابن عون، عن الحسن: قدم عبد الله بن عمرو بن العاص من مصر على عمر رحمه الله عليه في ناس فلما دخل المدينة قال: تفرقوا في الطريق، فإني لا أدري ما ترمون به من عمر، ثم دخل عليه فقال: إن ناسًا زعموا أنهم يرون في القرآن شيئًا أمر أن يعمل بها فأرادوا أن يذكروا ذلك لك، قال: فأين هم؟ أجمعهم. فأتي بهم، فأخذ عمر أدناهم إليه فقال: أنشدك بالله هل قرأت القرآن؟ قال نعم، قال: أجمعته قال نعم، قال: فأقمته في نفسك وفي بصرك، قال: لا. فأخذ الذي يليه حتى استقرأهم كذلك، فيقولون: لا، قال: ثكلت عمر أمه تكلفونه أن يقيم أمر الله في أمه محمدصلى الله عليه وسلم ثم تلا: {إن كبئر تجتنبوا ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} فقد علم الله تعالى أن سيكون لي سيئات هل علم بكم أحد؟ قال: لا، قال والذي نفسي بيده لو علم بكم أحد لو عظتكم.