قال أبو عبد الله: إنما كني بنبات شعر عانته، كما تقول العرب: فلان عفيف الإزار: إذا كان صائنًا لفرجه، ويقال: أنبت: إذا احتلم، وقيل في قوله تعالى: {ثم أنشأنه خلقا ءاخر} قال: هو نبات شعرته وإبطه.
وقرأ الباقون: {أو من ينشؤا} جعلوا الفعل لهم؛ لأن الله أنشأهم فنشئوا، ويقال للجواري الملاح: النشأ، قال نصيب:
ولولا أن يقال صبا نصيب = لقلت بنفسي النشأ الصغار
وقرأ عبد الله بن مسعود: {ولا ينشؤا [إلا] في الحلية} وذلك أن الله تعالى احتج عليهم ووبخهم حين جعلوا له من عباده جزءًا أي: نصيبًا. وقيل: جزءًا أي: بنتًا. قال الله: كيف رضيتم لله تعالى ما لا ترضون لأنفسكم وأحدكم إذا بشر بالأنثى ظل وجهه مسودا. ويقال: أجزأت المرأة إذا ولدت بنتًا، وأنشدوا:
إن أجزأت حرة يومًا فلا عجب = قد تجزئ الحرة المذكار أحيانًا