فهرس الكتاب
قرأ أبو عمرو وحده: {وأملي لهم} على ما لم يسم فاعله. قال أبو عمرو: وما قرأت حرفًا من كتاب الله عز وجل برأي إلا قوله: {واملي لهم} فوجدت الناس قد سبقوني إليه. وما زدت في شعر العرب إلا بيتًا واحدًا في أول قصيدة الأعشي:
فأنكرني وما كان الذي نكرت = من الحوادث إلا الشيب والصلعا
وقرأ الباقون: {وأملي لهم} بفتح الهمزة، ردًا على قوله الشيطان: أسول لهم {وأملي لهم} .
وقرأ مجاهد: {وأملي لهم} بضم الهمزة، وإسكان [الميم] الله تعالى يخبر عن نفسه، أي: أملي أنا؛ لأن الله تعالى قد ذكر في مواضع أخر: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثما} وفي (الأعراف) {وأملي لهم إن كيدي متين} وكل ذلك صواب بحمد الله.