فهرس الكتاب
5 -وقوله تعالى: {والله يعلم إسرارهم} [26] .
قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: {إسرارهم} بكسر الهمزة جعلاه مصدر أسر يسر إسرارًا.
والباقون بالفتح جمع سر، يقال: أسررت الشيء: اخفيته وأسررته: أظهرته. وسررت زيدًا: فرحته، وسررت الصبي: قطعت سرره والذي تبقي: السرة.
6 -وقوله تعالى: {ولنبلونكم ... ونبلوا أخباركم} [31] .
قرأ عاصم وحده بالياء أي: الله تعالى يبلوا ويختبر.
وقرأ الباقون بالنون، الله تعالى يخبر عن نفسه.
فإن قيل الله تعالى يعلم الأشياء قبل كونها، فلم قال: {حتى نعلم} ؟
فالجواب في ذلك أن معناه: حتى تعلموا أنتم، وهذا تحسين في اللفظ، كما يجتمع عاقل وأحمق. فيقول الأحمق: الحطب يحرق النار، ويقول العاقل: بل النار تحرق الحطب، فيقول العاقل: نجمع بين النار والحطب لنعلم أيهما يحرق صاحبه. أي لتعلمه أنت.
7 -وقوله تعالى: {وتدعوا إلى السلم} [35] .
قرأ عاصم وحمزة بالكسرة.
والباقون بالفتح. وقد ذكرت علته فيما سلف.
وروي عن نصر عن أبي عمرو {هأنتم} [38] بقطع الألف كقراءة أهل الكوفة، والصحيح من قراءته {هآنتم} بمدة خفيفة من غير همزة.