{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} وقيل: كانوا ألفا ومائتين، وقيل: أربعمائة وقيل أربعة آلاف، والشجرة كانت سمرة. وأما قوله: (سدرة المنتهي) فشجرة النبق، النبق: الأصل. وأما شجرة طوبي فساقها: الذهب، وثمارها: الدر، وأما شجرة الزقوم التي {طلعلها كأنه رءوس الشيطين} فقيل: الشياطين حيات وحشة الخلقة، وقيل: نبات وحش المنظر. وأما قوله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} فقيل: البرة، وقيل الكرمة.
وأما قوله: {كشجرة طيبة} فهي النخلة، ضربت مثلا للمؤمن، والشجرة الخبيثة: الحنظل.
فإن سأل سائل فقال: إن أهل العراق زعموا أن الرجل إذا قال لآخر: يا خبيث وجيب أن يعزر. فما معنى الخبيث في اللغة؟.
فالجواب في ذلك أن أصل الخبيث: كل مكروه. فإن كان في الكلام فهو الشتم والقذف، وإن كان في الدين فهو الكفر والبدعة وإن كان في الطعام فهو الضار، وإن كان في الأموال فهو الحرام فلأن خبيث النفس إذا كانت [نفسه] غير طيبة يقال: خبثت نفسهم وغثت ولقست وتقست وتبعثرت. ويقال: فلان خبيث في نفسه ومخبث له أصحاب خبثاء.