وكان أكلا دائمًا وشخا
بين رواق البيت يغشي الدخا
ومال منه أيره واسترخي
فعند ذاك لا يريد زخا
والزخ - في غير هذا الموضع - الدفع، وجاء في الحديث: «عليكم بتلاوة القرآن والعمل بما فيه. فإن من تبع القرآن هجم به على رياض الجنة. ومن تبعه القرآن زخ في قفاه حتى يدخله النار» . يقال: زخه يزخه: إذا دفعه، ودعه يدعه بمعنى واحد ودخه يدخه.
قال أبو عبد الله: قد روي عن النبي عليه السلام أنه قرأ: {متكئين على رفرف خضر، وعبقري حسان} [76] وعن عاصم الجحدري كذلك، فمن قرأ بهذه القراءة وجب أن لا يصرف؛ لأنه جمع بعد ألفه أكثر من حرف مثل مساجد ومحاريب، والذي حدثنا به ليس بذاك فلا أدري أغلط الراوي، أم أتي به على الأصل؟ وليس ذلك مثل قوله تعالى: {قوارير * قواريرا} لأن ذلك رأس آية فاعرف الفرق بينهما.
9 -وقوله تعالى: {تبارك اسم ربك ذي الجلل والإكرام} [78] .
قرأ ابن عامر: {ذو الجلل} بالرفع نعتًا للاسم وكذلك في مصاحف أهل الشام.
وقرأ الباقون: {ذي الجلل} بالياء نعت للرب عز وجل.