فهرس الكتاب
والوجه الثاني: أن العرب تجمع فعلة على فعل، قال الله تعالى: {والبدن جعلنها لكم من شعئر الله} فالواحدة بدنة.
قال أبو عمرو: إنما أجزت التخفيف، لأن الواحدة خشباء مثل حمراء، قال أوس بن حجر - شاهدًا لأبي عمرو-:
كأنهم بين السميط وصارة = وجرثم والسوبان خشب مصرع
والوقف على قوله: {يحسبون كل صبيحة عليهم} ثم تبتدئ {هم العدو فاحذرهم} .
2 -وقوله تعالى: {لووا رءوسهم} [5] .
قرأ نافع وحده: {لووا رءوسهم} مخففًا جعله من لوي يلوي والأصل: لويوا فحذفت الضمة من الياء، فالتقي ساكنان والواو فحذفوا الياء لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون: {لووا} مشددًا، ومعناه: ينغضون رؤسهم أي: يحركون، استهزاء بقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمصدر من المخفف: لوي يلوي ليا فهو لاو، والأصل: لويًا فقلبوا من الواو ياء، وأدغموا الياء في الياء، ولويت غريمي ألوية ليا، وليانًا، وينشد:
تظلنين لياني وأنت مليئة = فأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا