فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 970

وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لي الواجد ظلم يحل عرضه بعقوبته» ، فالعرض نفسه يحل للرجل لزومها والعقوبة الحبس. والمصدر من المشدد لوي يلوي تلوية وتلويا فهو ملو والأمر من هذا: لو، ومن الآخر: ألو. قال أبو زيد تقول العرب مطله، ودالكه، ولواه بمعنى واحد.

3 -وقوله تعالى: {فأصدق وأكن من الصلحين} [10] .

وقرأ ابو عمرو وحده: {وأكون} بالواو، والنصب جعله نسقًا على {فأصدق} وذلك: أن «لولا» معناه «هلا» وجواب الاستفهام، والتخصيص بالفاء يكون منصوبًا، واحتج بأن في حرف عبد الله وأيي {أكون} بالواو مكتوبًا. قال: إنما حذفوا الواو في الكتابة كما حذفت من كلمون، وكما حذفت الألف من سليمن.

وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء. قال: في بعض مصاحف عبد الله {فقلا له قولا لينًا} بغير واو، وهو خطأ، والقراءة {فقولا} .

وقرأ الباقون بالجزم: {وأكن} وحذفوا الواو واحتجوا بأنها كتبت في مصحف عثمان الذي يقال له: (الإمام) بغير واو، فأما جزمه فبالنسق على موضع الفاء قبل دخولها والأصل: هلا أخرتني أصدق وأكن، أنشد:

فأبلوني بليتكم لعلي = أصالحكم وأستدرج نويا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت