وقال آخرون: لا يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا، قال: هذا كما تقول العرب: مررت بأرض قل ما تنبت إلا الكراث، معناه: لا تنبت إلا الكراث.
وحدثنا ابن مجاهد، قال: حدثنا الخزاز [عن محمد بن يحيي] عن عبيد عن هرون عن أبي عمرو: {قليلا ما يؤمنون} و {ما يذكرون} بالياء.
4 -وقوله تعالى: {وتعيها أذن وعية} [12] .
اتفق القراء على فتح التاء، وكسر العين، وفتح الياء؛ لن وزنه من الفعل تفعلها {لنجلها لكم تذكرة} نصب بلام «كي» ، والأصل: ولتوعيها؛ لأنه من وعي يعي: إذا حفظ، فلما وقعت الواو بين الياء والكسرة سقطت، وبقيت العين والياء، وفاء الفعل ساقطة، وإنما ذكرت هذا الحرف لأن القواس روي عن ابن كثير {وتعيها أذن وعية} أراد: الكسرة، فأسكن تخفيفًا، كما قرأ حفص: {ويخشي الله ويتقه} بجزم القاف أراد: ويتقه فأسكن ومثله أن تقول في ملك: ملك، وفي فخذ فخذ، وينشد:
من مشية في شعر ترجله = تمشي الملك عليه حلله
وما أنزل الله تعالى: {وتعيها أذن واعية} قال النبي عليه السلام: «اللهم اجعلها أذن على» .
فإن قيل: كيف تجمع واعية؟