4 -وقوله تعالى: {ولا تذرن وداع ولا سواعا} [23] .
قرأ نافع وحده بالضمة.
وقرأ الباقون: {ودا} بالفتح، فقال أهل اللغة: الود والود: اسم الصنم.
وقال آخرون: الود - بالضمة-: المحبة، والود: الصنم، ومن ذلك قولهم: عمرو بن عبد ود، والسواع في غير هذا الساعة من الليل، والسعواء أيضًا، وصرفت سواعًا؛ لأنه عربي على وزن فعال مثل غراب، ولم تصرف يغوث، ويعوق للياء الزائدة في أولها، وفي حرف ابن مسعود {ولا يغوثًا ولا يعوقًا} بالتنوين والصرف. وكذلك قرأها الأعمش أخرجه مخرج النكرات وهي كلها أصنام، كانت [العرب في] الجاهلية تعبدها من دون الله، لا نشرك بالله شيئًا، ولا نتخذ من دونه صاحبة ولا ولدًا. نسرًا: صنم أيضًا، قال العباس بن عبد المطلب يمدح النبي عليه السلام:
ثم هبطت البلاد لا بشر = أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السفين وقد = ألجم نسرًا وأهله الغرق
5 -وقوله تعالى: {مما خطيئتهم} [25] .
قرأ أبو عمرو وحده: {مما خطيهم} .