وقرأ الباقون: {خطيئتهم} فمن قرأ بالتاء اتبع المصحف، وهو جمع قليل بالألف والتاء.
فأما قراءة أبي عمرو فإن ابن مجاهد حدثني عن ابن عباس عن ابن أخي الأصمعي عن عمه، قال: قال أبو عمرو: أن قومًا كفروا ألف سنة كانت لهم خطئات، لا بل خطايا، يذهب أبو عمرو إلى أن التاء والألف للجمع القليل، وهو جمع السلامة في المؤنث، وخطايا جمع التكسير، وهو الكثير.
وقال أصحاب القراءة الأولى الألف والتاء تكون للقليل والكثير وإليه أذهب؛ لأن الله تعالى قال: {ما نفدت كلمت الله} وليست كلمات الله تعالى قليلة، قال الشاعر:
إذ جاوزتما سعفات حجر = وأودية اليمامة فانعياني