قرأ أبو عمر وحد: {وقتت} على الأصل، لأنها فعلت من الوقت مثل قوله: {ووفيت كل نفس} قال يوني بن حبيب: كأنما أسمع هذا الحرف من في سيدنا أبي عمرو بن العلاء: {وإذا الرسل وقتت} قال أبو عمرو: إنما تقول: أقتت من يقول في وجوه أجوه.
وقرأ الباقون: {أقتت} استثقلوا الضمة على الواو فقلبوها همزة كما يستثقلوا في المكسور نحو إشاح و [وشاح] وأعا ووعا.
فيها ثالثة: قرأ أبو جعفر المدني والحسن: {وقتت} بتخفيف القاف جلاه فعلت من الوقت مثل ضرب.
4 -وقوله تعالى: {وقدرنا فنعم القادرون} [23] .
قرأ نافع والكسائي: {فقدرنا} مشددًا [قيل] للكسائي لم اخترت التشديد واسم الفاعل ليس مبنيًا على هذا الفعل؟
فقال: بمنزلة: {فمهل الكفرين} ثم قال: {أمهلهم} ولم يقل: مهلهم يعني: إنه أتي باللغتين كلتيهما، ومثله: {فإني أعذبه عذابًا} ولم يقل تعذيبًا.
وقرأ الباقون: {فقدرنا} مخففًا، ولو كان مشددًا لكان فنعم المقدرون، وكلتا القراءتين حسنة.