وقال آخرون: «النقد عند الحافرة» معناه: إذا قال قد بعتك رجعت عليه بالثمن وهما في المعنى واحد.
وقال آخرون: هذا مثل جري في الخيل، ومعناه: «النقد عند حافرة الدابة» ، وكل ذلك حسن.
وقال آخرون: معناه: إن الرجل كان إذا قيل له: احفر لنا بئرًا طالب بأجرته قبل الحفر، فقيل: «النقد عند الحافرة» ومعناه: عند المحفور.
5 -وقوله تعالى: {إنما أنت منذر من يخشها} [45] .
اتفق القراء السبعة على ترك التنوين من {منذر} ، لأنه مضاف. «ومن» في موضع جر، وإنما ذكرته لأن عباسًا روي عن أبي عمرو {منذر} بالتنوين، فلابد من تشديد الميم، لإدغام التنوين والغنة اليت تظهر هي غنة الميم. وفي القراءة الأولي الميم خفيفة.
قال أبو عبد الله: ومن لم ينون {منذر} فـ «من» خفض في المعنى نصب في الأصل.
وحدثني أحمد عن علي عن أبي عبيد أن يزيد ابن القعقاع قرأ {منذر} منونًا. وقد روي عن ابن محيصن مثل ذلك. فأما قوله: {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} المنذر: النبي عليه السلام، والهادي: على رضي الله عنه، وقيل: لكل قوم هاد أي: داع.