وسمعت ابن مجاهد إذ قرأ في الصلاة سكت على طوي سكتة خفيفة ويقطع ألف الوصل؛ ليعلم أن {طوي} رأس آية، فسألته عن ذلك وقلت: لم تقطع ألف الوصل وأنت تصل. فقال: لأنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ آية آية فأحب أن أقف عند رءوس الآي على مذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذ كانت سكتة خفيفة.
3 -وقوله تعالى: {فقل هل لك إلى أن تزكى} [18] .
قرأ ابن كثير ونافع: {تزكي} أراد تتزكي فأدغما.
وقرأ الباقون: {تزكي} خفيفًا لنهم أسقطوا تاء.
قال أبو عمرو: إنما يقال تزكي إذا أردت تتصدق. ولم يدع موسى فرعون إلى أن يتصدق، وهو كافر، وإنما قال: هل لك أن تصير زاكيًا، فالتخفيف الاختيار.
4 -وقوله تعالى: {أءنا لمردودون في الحفرة} [10] .
قرأ ابن عامر: {أءنا} بهمزتين مع الاستفهام.
وقرأ الكسائي ونافع: {أءنا لمردودون} غير أن نافعًا بين إحدي الهمزتين. و {الحافرة} معناه: إنا لمردودون حيث كنا، يقال: رجع فلان على حافرته أي: من حيث جاء.
وقال آخرون: {لمردودون في الحفرة} أي: الحياة إلى أمرنا الأول. وتقول العرب: «النقد عند الحفرة» عند أول كلمة.