فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 970

وأجمع القراء على {ذي} بالياء نعت لـ {يوم} إلا الحسن البصري فإنه قرأ، {في يوم ذا مسغبة} جعل «ذا» نعتًا لمحذوف، والتقدير: أو إطعام في يوم فقيرًا ذا مسغبة. والاختيار ما عليه الناس. و {يتيما} مفعول إطعام.

وقرأ الباقون: {فك رقبة} جعلوه مصدرًا. وأضافوه إلى رقبة، والمصدر إذا كان بتقدير الفعل عمل عمله فهاذ وإن كان في اللفظ مضافًا فهو في المعنى مفعول وتلخيصه: فلا يقتحم العقبة، ولا يجوز الصراط إلا من كان بهذه الصفة أن يفك رقبة {أو إطعام في يوم ذي مسغبة} أي: أو أن يطعم يتيما. فقال أهل البصرة: ينتصب «يتيما» «بإطعام» .

وقال أهل الكوفة: المصدر إذا نون أو دخلته الألف واللام لم يعمل فقيل لهم: فبم تنصبون يتيما؟ فقالوا: بفعل مشتق من هذا المصدر والتقدير عندهم: {أو إطعم} أن يطعم يتيمًا.

2 -وقوله تعالى: {مسكينا ذا متربة} [15] .

نسق على {يتيما ذا مقربة} أي: قد لصق بالتراب من الفقر وشدته، يقال ترب الرجل: إذا افتقر والتصق بالتراب، وأترب: إذا استغنى أي: صار ماله كالتراب كثرة، فأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: «تربت يداك» فقد فسرته في غير هذا الموضع.

وأما الفر بني المسكين والفقير، فإن أكثر الناس قالوا المسكين أسوأ حالا من الفقير الذي له البلغة من العيش، والمسكين الذي لا شيء له. واحتجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت