عني مالي {وسلطاني} {وما أدريك ما هي} كل ذلك بغير هاء في الوصل، وبإثباتها في الوقف، ولم يختلف القراء في الوقف أنها بالهاء.
وقرأ الكسائي بحذف هاتين منها {يتسن} و {اقتد} .
وقرأ الباقون بالهاء في الوصل والوقف، فمن وقف عليها بالهاء وهو الاختيار قال: هذه هاءُ السكت، أُتي بها ليبين بها حركة ما قبلها ولا يجوز حركتها. فأما من روى عن ابن عامر {فبهدايهم اقتدهى} فقد أخطأ. وتُحذف في الوصل؛ لأن الكلام الذي بعده صار عوضًا منها، وهو اختيار أبي العباس المبرد.
وأما من أثبت الهاء وصل أو قطع فإنه يتبع المصحف.
وحدثني أحمد بن عبدان، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: الاختيار أن يتعمد الرجل للوقف على الهاء؛ ليجتمع له في ذلك موافقة المصحف واللغة الجيدة. فأما الكسائي فإنه أثبت مواضع، وحذف هنالك ليعلم أن اللغتين جائزتان. ومعنى {لم يتسنه} أي: لم يأت عليه السنون ولو كانت من الآسن: وهو المتغير لكان لم يتأسن. والسنون يجتذبها أصلان الواو والهاء، يقال: اكتريت غلامي مساناة ومسانهة، قال الشاعر: