فهرس الكتاب
والوجه أنه على ما لم يسم فاعله، وإنما رفع {الْإِيمَانَ} لأنه مفعولٌ أقيم مقام الفاعل، وإنما أسند الفعل ههنا إلى المفعول به؛ لأن المقصود هو الإعلام لكتب الإيمان في قلوب المؤمنين، ومعلومٌ أن ذلك من فعل الله تعالى الذي لا يقدر عليه غيره.
وقرأ الباقون {كَتَبَ} بفتح الكاف، ونصب الإيمان {الْإِيمَانَ} .
والوجه أنه على إسناد الفعل إلى الفاعل، والفاعل هو ضمير اسم الله تعالى الذي تقدم في قوله {مَنْ حَادَّ الله} ، كأنه قال: كتب الله في قلوبهم الإيمان.
ويؤيد هذه القراءة أن ما عُطف هذا عليه أسند الفعل فيه إلى الفاعل، وهو قوله تعالى {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} .
فيها ياءٌ واحدةٌ للمتكلم وهي قوله {وَرُسُلِي إِنَّ الله} .
فتحها نافع وابن عامر، وأسكنها الباقون.
والوجه أن الفتح هو الأصل في هذه الياء وأمثالها، والإسكان تخفيفٌ، وقد سبق ذكر ذلك.