بسم الله الرحمن الرحيم
1 - {أَانْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} [آية/ 8] بهمزةٍ واحدةٍ ممدودةٍ:
قرأها نافع وحده -ن-.
والوجه أنه حقق الهمزة الأولى وهي همزة الاستفهام، وخفف الثانية، وهي همزة (أُنزل) ، وفصل بينهما بألفٍ، فحصول المد من هذه الجهة، فإن الأصل: أَأُنْزِلَ، بهمزتين الأولى مفتوحةٌ والثانية مضمومةٌ، فحُققت الأولى وخُففت الثانية، فجُعلت بين بين، وفُصلت بينهما بألف كراهة اجتماع الهمزتين، فبقي {آنْزِلَ} بهمزة بعدها ألف، وبعد الألف همزة ملينة.
وابن كثير وأبو عمرو ونافع -ش- و-يل- ويعقوب يقصرون الهمزة الأولى ويلينون الثانية.
والوجه أنه هو القياس عند اجتماع الهمزتين، أعني أن تُخفف الثانية منهما، وتخفيفها ههنا أن تُجعل بين الواو والهمزة، وإنما فعلوا ذلك أعني تخفيف إحداهما فرارًا من اجتماع الهمزتين سيّما إذا كانتا محققتين.
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب -ح- {أَأُنْزِلَ} بهمزتين