الإمالة: أن نحو بالفتحة نحو الكسرة لتميل الألف التي بعدها نحو الياء ليتناسب الصوت بمكانها ويتجانس ولا يختلف، فهذا غرضهم من الإمالة، وأما إمالتهم الألف المنقلبة عن الياء والتي في حكم المنقلب عنها فهي أيضًا لإرادة التناسب، وذلك لأنهم اعتقدوا وجود الياء في الكلمة، فكرهوا أن يقع مكانها ما هو مخالفٌ لها فأمالوا الألف لما ذكرنا من إرادة التناسب لما في وهمهم من حصول الياء؛ وليدلوا بذلك أيضًا على أن الألف منقلبة عن الياء أو في حكم ما هو منقلب عن الياء، وسيجيئ فصل فيما أمالته القراء في القرآن عند قوله تعالى: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} في سورة البقرة، لكنّا نذكر هاهنا في الإمالة قولًا وجيزًا إذا تدبرته عرفت وجه ما يرد عليك منها بمشيئة الله وعونه.