فهرس الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 - (أَحَدُ اللَّهُ) [آيَةُ/ 1 و 2] بِرَفْعِ الدَّالِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ: -
قَرَأَهَا أَبُو عَمْرٍو بِرِوَايَةِ عُبَيْدٍ عَنْهُ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدٍ بِطَرِيقٍ آخَرَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو كَانَ يَقِفُ عَلَى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ) وَقْفَةً، فَإِنْ وَصَلَ قَالَ: أَحَدُنِ اللَّهُ.
وَالْوَجْهُ فِي حَذْفِ التَّنْوِينِ مِنْهُ فِي حَالِ الْوَصْلِ أَنَّ التَّنْوِينَ نُونٌ سَاكِنَةٌ، وَالنُّونُ تُشْبِهُ حُرُوفَ الْعِلَّةِ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ:
مِنْهَا أَنَّهَا تُزَادُ كَمَا تُزَادُ حُرُوفُ الْعِلَّةِ وَأَنَّهَا تُدْغَمُ فِيهَا، أَعْنِي حُرُوفَ الْعِلَّةِ الْوَاوَ وَالْيَاءَ، كَمَا تُدْغَمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْوَاوِ وَالْيَاءِ فِي الأُخْرَى، وَأَنَّهَا تُبْدَلُ مِنْهَا الأَلِفُ فِي نَحْوِ رَأَيْتُ زَيْدًا، وَأَنَّهَا تُبْدَلُ مِنَ الْوَاوِ فِي نَحْوِ صَنْعَانِيٍّ.
فَلَمَّا شَارَكَتْهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْكَامِ أُجْرِيَتْ مَجْرَاهَا فِي حَذْفِهَا لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، فَحُذِفَتْ هَاهُنَا؛ لأَنَّهَا الْتَقَتْ مَعَ اللاَّم ِالسَّاكِنَةِ مِنَ {اللَّهُ} كَمَا