بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 - (ما هِيَ نَارٌ) [آيَةُ/10 و 11] بِغَيْرِِ هَاءٍ فِي الْوَصْلِ: -
قَرَأَهَا حَمْزَةُ ويَعْقُوبُ، وَوَقَفَا عَلَيْهِ بِالْهَاءِ.
وَرَوَى- ان- عَنْ يَعْقُوبَ بِغَيْرِِ هَاءٍ فِي وَصْلٍ وَلا وَقْفٍ.
وَالْوَجْهُ أَنَّ هَذِهِ الْهَاءَ وَقْفٌ، وَتُسَمَّى هَاءُ الاسْتِرَاحَةِ، تَلْحَقُ فِي حَالِ الْوَقْفِ، وَتُحْذَفُ فِي حَالِ الْوَصْلِ؛ لأَنَّهَا تَلْحَقُ فِي الْوَقْفِ؛ لأَنَّ الْوَقْفَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى السُّكُونِ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَبْقَى آخِرَ الْكَلِمَةِ عَلَى حَرَكَتِهَا، فَيُلْحِقُونَ الْهَاءَ وَيَقِفُونَ عَلَيْهَا سَاكِنَةً، فَإِذَا زَالَ الْوَقْفُ سَقَطَتِ الْهَاءُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ {مَا هِيَهْ نَارٌ} بِالْهَاءِ فِي الْحَالَيْنِ.
وَالْوَجْهُ أَنَّ الْهَاءَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا هَاءُ وَقْفٍ تَلْحَقُ حَالَةَ الْوَقْفِ، وَيَقْتَضِي الْقِيَاسُ أَنْ لا تَلْحَقَ فِي الْوَصْلِ، إِلاَّ أَنَّهَا أُلْحِقَتْ هَاهُنَا حَالَةَ الْوَصْلِ لأَجْلِ أَنَّهَا فَاصِلَةٌ، وَالْفَوَاصِلُ مَوَاضِعُ وُقُوفٍ، فَيَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْوَقْفِ، وَإِنْ وُصِلَتْ.