فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1317

ضمةٍ هي لالتقاء الساكنين وبين ضمةٍ هي في لام الفعل حالة الجمع، نحو فعلوا، فآثر الإشمام لذلك.

وقرأ الباقون بضم الواو منها عند الوصل.

والوجه أنه هو القياس في واو الجمع إذا التقى بساكن بعدها، نحو قوله تعالى {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} ضمت الواو لالتقاء الساكنين، وإنما ضُمت لأنها واو جمع ففرق بينها وبين واو أو ولو في نحو {أَوِ انْقُصْ} و {لَوِ اسْتَطَعْنَا} بالكسر فيهما.

وإنما صار واو الجمع بالضم أولى لما ذكرنا، كما صار واو أو ولو بالكسر أولى، إلا أن يُشبه أحدهما بالآخر.

3 - {مِنَ اللهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} [آية/ 11] بالإدغام:-

قرأها أبو عمرو وحده في رواية اليزيدي، وكذلك في الأعراف: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} ، وكان لا يُدغم الواو في الواو في القرآن إلا في هذين الموضعين.

والوجه أنه لما التقى المتجانسان وإن كانا من كلمتين أُدغم أحدهما في الآخر، وإنما خص هذين الموضعين بالإدغام لكون الواو الأولى منهما لام الكلمة فهي أصلية وحرف الإعراب، فتكون موضع تغيير.

وقرأ الباقون بإظهار الواوين، وهو الأصل المُنقاس؛ لأنهما واوان فيستثقل الإدغام فيهما، وهما من كلمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت