فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1317

والوجه أن الإظهار هو الأصل والقياس؛ لأن حروف الهجاء في تقدير الانفصال مما بعدها، لمعنى ذكرناه غير مرةٍ، فوجب تبيين النون لذلك.

2 - {أَأَنْ كَانَ ذَا مَالٍ} [آية/ 14] بهمزتين:-

قرأها حمزة وعاصم -ياش- ويعقوب -ح- و- ان-.

والوجه أنهما همزتان إحداهما همزة الاستفهام المتضمنة لمعنى التوبيخ، والثانية همزة {أَنْ} ، فاجتمعتا فحققتا على الأصل.

وقرأ ابن يعقوب ويعقوب -يس- {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ} بهمزة مطولةٍ.

والوجه أنه لما التقت الهمزتان خُففت الثانية منهما بأن جُعلت بين بين.

وقرأ الباقون {أَنْ كَانَ} بهمزة واحدةٍ مقصورةٍ من غير استفهام.

والوجه أنه على الخبر؛ لأنه لا يبعد أن يكون التوبيخ بلفظ الخبر، والمعنى لأجل كونه ذا مالٍ وبنين يُكذب بآياتنا، والعامل في قوله لأن كان ذا مالٍ وبنين هو ما دل عليه الكلام الذي بعده من معنى التكذيب وهو قوله {قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} ؛ لأن هذا تكذيبٌ، كأنه قال: لأن كان ذا مال وبنين يُكذب بآياتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت