الأَلِفِ وَرَفْعِ الْمِيمِ مُنَوَّنَةً.
وَالْوَجْهُ أَنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَالْمُرَادُ اقْتِحَامُ الْعَقَبَةِ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ؛ لأَنَّ قَوْلَهُ (وَمَا أَدْرِيكَ مَا الْعَقَبَةُ) يُرَادُ بِهِ مَا اقْتِحَامُ الْعَقَبَةِ؟ فَيَكُونُ جَوَابُهُ: اقْتحَامُ الْعَقَبَةِ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ.
2 - {مُؤْصَدَةٌ} بِالْهَمْزِ [آيَةُ/20] : -
قَرَأَهَا أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ و- ص- عَنْ عَاصِمٍ وَيَعْقُوبُ.
وَكَانَ حَمْزَةُ إِذَا وَقَفَ تَرَكَ الْهَمْزِ، وَأَبُو عَمْرٍو لا يَتْرُكُهَا بِحَالٍ لانْتِقَالِهَا مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغَةٍ.
وَالْوَجْهُ أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ آصَدْتُ الْبَابَ إِذَا أَطْبَقْتَهُ، وَفَاءُ الْكَلِمَةِ هَمْزَةٌ، فَهِيَ كَآمَنَ، فَقَوْلُهُ {مُؤْصَدَةٌ} بِالْهَمْزِ كَمُؤْمَنَةٍ عَلَى مُفْعَلَةٍ، وَالإِيصَادُ الإِطْبَاقُ كَالإِيمَانِ.
وَأَمَّا تَرْكُ حَمْزَةَ الْهَمْزَةِ فِي حَالِ الْوَقْفِ؛ فَلأَنَّ الْوَقْفَ مَوْضِعُ تَغْيِيرٍ؛ فَيُخَفِّفُ الْهَمْزَةَ بِقَلْبِهَا وَاوًا.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ (مُوصَدَةٌ) غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ، كَذَلِكَ اخْتِلافُهُمْ فِي سُورَةِ الْهُمَزَةِ.