فهرس الكتاب
ألفٌ، ليستوي المذكر والمؤنث في باب الزيادة مع حصول الفرق بينهما.
والهاء وحدها هي الاسم، كما أن كل واحدٍ من ضميري المتكلم والمخاطر نحو: غلامي وغلامك على حرفٍ واحدٍ.
ولما وقع قبل هذه الهاء ياءٌ كُسِرَت الهاء لأجلها، فانقلب الواو التي بعدها ياء فقيل: فيهي وعليهي، واعتد بالهاء حاجزًا بين الساكنين وإن كانت خفية؛ لأنها كغيرها من الحروف.
وأما قراءته لما كان نحو: منهو بالواو فإنها على ما قدمناه من أن الضمة والواو أصل في الهاء، وإنما كسرت هناك للياء أو الكسرة قبلها، وليس هاهنا واحدٌ منهما فجاء على الأصل.
وأما الباقون فإنهم يحرّكون هذه الحروف كلها بكسرة مختلسة من غير ياءٍ إلا -ص- عن عاصم في قوله تعالى: (وَمَا أَنْسَانِيهُ و {عَاهَدَ عَلَيْهُ} بضمتين مختلستين، وفي الفرقان(فيهي مهانا) بياءٍ كقراءة ابن كثير.
وإنما اختلس هؤلاء الكسرة من غير بلوغ ياءٍ؛ لأنهم كرهوا اجتماع حروف متقاربة؛ ولأن الهاء خفية، فإذا اكتنفها ساكنان من حروف اللين فكأن الساكنين قد التقيا لخفاء الهاء، إذ كانت الهاء غير معتدٍّ بحجزها بين الساكنين لخفائها، ولهذه العلة حذفوا الياء والواو بعد الهاء وإن كان الساكن