فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1317

الله مَغَانِمَ، وكل هذا على أن الواعد هو الله تعالى، فإلحاق ذلك أيضًا بما كثر مثله في التنزيل أحرى.

ثم إذا حمل {وَاعَدْنَا} في بعض وجوهِهِ على {وَعَدْنا} فلأن يختار {وَعَدْنَا} الذي هو الأصل المحمول عليه أولى.

20 - {اتَّخَذْتُمُ} [آية/ 51] :-

بإظهار الذال، وكذلك {أَخَذْتُمْ} و {لتّخَذْتَ} ، قرأها ابن كثير و- ص- عن عاصم.

ووجه ذلك أن الذال ليس من مخرج التاء، ثم إنها مجهورة، والتاء مهموسة، وهما متباينان، ثم إن المهموس قد يقرب من المجهور بأن يقلب إياه في نحو: ادكر وازدان حيث قلب التاء وهو مهموس دالًا وهو مجهور، فلو كنت تدغم الذال في التاء لكنت قربت المجهور من المهموس، وهذا عكس ما ذكرناه، وإدغام الأقوى صوتًا في الأضعف صوتًا ليس بقياس عندهم.

وقرأ الباقون بالإدغام في ذلك كله في جميع القرآن.

ووجهه أن الحرفين اجتمعا في أنهما جميعًا من طرف اللسان وأصول الثنايا، وحيز أحدهما قريب من حيز الآخر وإن تباينا في المخرج وتخالفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت