فهرس الكتاب
و {ازَّيَّنَتْ} في تدارأتم وتزينت، ثم إن الأولى جاءت لمعنى المضارعة، فلو حذفت لزال ذاك المعنى.
وقرأ الباقون (تَظَّاهَرُون) بتشديد الظاء، والأصل: تتظاهرون كما سبق، فأدغموا التاء الثانية في الظاء للمقاربة التي بينهما كراهة ما كرهه الآخرون من اجتماع المثلين والمقارب، فخفف هؤلاء بالإدغام ما خفف أولئك بالحذف.
31 - (أسْرى) [آية/ 85] :
قرأ حمزة وحده (أسْرى) بغير ألف.
وذلك لأن أسرى أقيس من الأسارى؛ لأن فعيلًا إنما جاء جمعه على فعلى نحو: قتيل وقتلى وجريح وجرحى، وأصل ذلك إنما يكون لما كان بمعنى مفعول، وقد حمل عليه أشياء وقعت مقاربة له في المعنى نحو مرضى وموتى وهلكى، لما كان هؤلاء مبتلين بهذه الأشياء التي وقعت على غير اختيارهم شبهوا بالجرحى والقتلى إذ كانوا أيضًا كذلك.
وقرأ الباقون {أُسارى} بالألف وضم الهمزة.
ووجه ذلك أن أسيرًا جمع ههنا على أُسارى تشبيهًا بكُسالى، لما كان الأسير ممنوعًا عن الكثير من تصرفه شبه بالكسلان الذي يمتنع عن ذلك بما فيه من العادة المذمومة التي هي الكسل، فلما أشبهه في المعنى شاركه في الجمع على فعالى.