القتال، فلهذا ذهب حمزة الى هذه القراءة.
ووجهها أنهم كانوا يشاقون من أمرهم بالقسط ونهاهم عن العدوان، ويخالفونهم مخالفة المشاق المباين لهم، فكل من لم يوافقهم على غيهم كانوا حربًا له.
وقرأ الباقون {وَيَقْتُلُونَ} بغير ألف؛ لأن {وَيَقْتُلُونَ} معطوف على قوله {ويَقْتُلُونَ النَبيّينَ} ، والآمرون بالقسط يوافقون الأنبياء لا محالة في الأمر بالقسط والنهي عن الجور، فإذا قتلوا الأنبياء لم يمنعهم حرج من قتلهم أيضًا، ويؤيد هذا ما جاء في قصتهم أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين نبيًا من أول النهار في ساعةٍ واحدةٍ، فقام مائة واثنا عشر رجلًا من عبادهم، فأمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعًا في آخر النهار.
8 - {الحَيَّ مِنَ المَيْتِ} و {المَيْتَ مِنَ الحَيَّ} [آية/ 27] :-
بالتخفيف فيهما، قرأها ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم -ياش-، وكذلك {بَلَدٍ مَيْتٍ} في جميع القرآن، وقرأ نافع وحمزة والكسائي و- ص- عن عاصم بالتشديد في جميع أمثال ذلك، إلا ما كان مؤنثًا نحو {مَيْتَةً} أو نعتًا لمؤنثٍ نحو {بَلْدَةً مَيْتًا} ، فإنّ القراء لم يختلفوا في تخفيفها سوى {الأرْضُ المَيّتَةُ} في يس، فإنّ نافعًا شدّدها، وأما يعقوب فإنه شدد جميع ما كان ذا روحٍ، وخفف ما لم يكن ذا روح كالأرضين والبلاد.
وأما قوله تعالى {إنَّكَ مَيّتٌ وإنَّهُمْ مَيّتونَ} و {مَا هُوَ بمَيّتٍ} فإنّهم اتفقوا