فهرس الكتاب
{لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} كما قال تعالى {كَمَثَلِ آدَمَ} ثم فسر المثل بقوله تعالى {خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ} .
وقرأ الباقون {أَنِّي} بفتح الألف، على أن {أَنّي} بدل من {آية} ، كأنه قال: وقد جئتكم بأني أخلق، فموضع {أنّي} جر على البدل من {آيَةٍ} ، ويجوز أن يكون رفعًا على أنه خبر مبتدإ محذوفٍ، والتقدير: وهي أني أخلق، أي وتلك الآية أني أخلق.
18 - {فَيَكُونُ طائِرًا} [آية/ 49] :-
بالألف والهمز، قرأها نافع ويعقوب وكذلك في المائدة؛ لأن المراد: ما أخلقه يكون طائرًا، فأفرد على معنى أن كل واحد من تلك الصور يكون طائرًا، كما قال {فاجْلِدوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً} أي كل واحدٍ منهم.
وقرأ الباقون {فَيَكُونُ طَيْرًا} ؛ لأن المعنى على الجمع، ألا ترى أنه قال {أنّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطيِنَ كَهَيْئَةِ الطَيْر} ولم يقل: كهيئة الطائر؛ لأن الطائر واحد، والطير جمع على المشهور عندهم.