فهرس الكتاب
21 - {آنْ يُؤْتى أَحَدٌ} [آية/ 73] :-
بمد الألف، قرأها ابن كثير وحده.
وذلك لأن المراد أأن بهمزة الاستفهام التي معناها الإنكار، وخفف معها همزة {أَنْ} لاجتماع الهمزتين فبقي {ءان} بالمد، وموضع أن وما بعده رفع على أنه مبتدأ، والخبر مضمر، والتقدير: أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم تصدقون به أو تقرون أو أنتم به معترفون أو نحو ذلك.
وقرأ الباقون {أنْ يؤتى} بقصر الألف.
وذلك لأنه متصل بقوله {وَلا تُؤْمِنُوا إلا لِمَنْ تَبِع دِينَكُمْ} كأنه قال: لا تصدقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لمن تبع دينكم، فيكون موضع أن نصبًا بقوله {لا تُؤْمِنُوا} على أنه مفعول به، وقوله {قُلْ إنّ الهُدى هُدى الله} اعتراض بين الفعل والمفعول به.
22 - {تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} [آية/ 79] :-
بالتخفيف من العلم، قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب.
والوجه أ، ما بعده {وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} ولم يقل تدرسون بالتشديد، والمعنى يعلمكم الكتاب ويدرسكم فهو أليق بما بعده، ثم إن العالم الدارس قد يؤخذ بعلمه ويقتدي به في درسه فيحصل من انتشار العلم بدرسه وتكراره ما يحصل بتعليمه، فتكون هذه القراءة قريبةً في المعنى من القراءة الأخرى.