فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1317

ووجهها أن نزل متعدي نزل كأنزل إلا أنه يتضمن التكثير في الغالب، والكثرة ههنا موجودة، فلذلك اختاره، ونظيره {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ} .

وقرأ الباقون {مُنْزَلَينَ} بالتخفيف وسكون النون؛ لأنهم جعلوه من أنزل، والإنزال قد يكون القليل والكثير، إلا أن الكثرة بالتنزيل أخص، والإنزال في القرآن كثير، نحو {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} و {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} .

31 - {مُسَومِينَ} [آية/ 125] :-

بكسر الواو، قرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب.

والمراد أنهم سوموا خيلهم من السومة والسيمى، وهما العلامة.

وقرأ الباقون «مسمومين» بفتح الواو.

والمعنى معلمين في الحرب، وهو مما ذكرنا.

ويجوز أن يكون المراد مرسلين، من قولهم: سومت السائمة أي أرسلتها.

والقراءة الأولى أولى؛ لأنه قد جاء في الخبر أنه قال يوم بدر: «سوموا فإن الملائكة قد سومت» ، وكانت الملائكة سومت يوم بدر بالصوف الأبيض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت