فهرس الكتاب
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} فهم لم يكونوا كالمؤمنين الذي قال الله تعالى فيهم {وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ} .
70 - {فَلَهُ عَشْرُ} منونة {أَمْثَالِهَا} رفع [آية/ 160] :-
قرأها يعقوب وحده.
والوجه أن المراد: فله حسنات عشر أمثال الحسنات التي جاء بها، فقوله {أَمْثَالِهَا} صفة لقوله {عَشْرُ} ، و {عَشْرُ} مبتدأ و {لَهُ} خبره، و {أَمْثَالِهَا} وإن كانت مضافة إلى معرفة فإنها نكرة، فلهذا جاز أن تكون صفة لعشر؛ لأن مثلًا وغيرًا وشبهًا لا تتعرف وإن كانت مضافات إلى المعارف، لأن واحدًا منها لا يقع على مخصوص.
وقرأ الباقون {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} بإضافة {عَشْرُ} إلى الأمثال، وإنما قال {عَشْرُ} أمثالها، ولم يقل عشرة أمثالها، لأنها مضافة إلى المؤنث؛ ولأن أمثال الحسنات حسنات، فلذلك أنث العشر، فكأنه قال عشر حسنات، وهذا كما تقول: ذهبت بعض أصابعه، لأن بعض الأصابع أصبع، وهي مؤنثة، قال:
35 -إذا بعض السنين تعرفتنا = كفى الأيتام فقد أبي اليتيم