فهرس الكتاب
والوجه أنه أمر من أرجيت الأمر بالياء، فقد جاء أرجأت وأرجيت بمعنى واحد، والأمر منه أرج، ثم ألحق الهاء الضمير المفعول به، فكسر لكسرة ما قبله، وهذا الهاء قد يلحق به ياء مكان الواو إذا انكسر ما قبله، نحو قولك: بهي داء، وقد يحذف الياء ويكتفى بالكسرة عن الياء، إلا أن إلحاق الياء في مثل هذا أحسن، وقد جاء في الشعر بغير ياء، قال:
36 -فإن يك غثًا أو سمينًا فإنني سأجعل عينيه لنفسه مقنعا
فحذف الياء من نفسه، واختلس الكسرة اكتفاء بها عن الياء.
وقرأ الكسائي و- ش - و- يل - عن نافع {أَرْجِهِي} غير مهموز وبكسر الهاء وإلحاق الياء به.
والوجه هو ما ذكرنا أنه أحسن من قراءة نافع، وذلك لأن هذه الياء والواو يحذفان من الهاء إذا سكن ما قبل الهاء، لما ذكرنا من أنه يكون حينئذ في تقدير التقاء الساكنين، فأما إذا لم يسكن ما قبل الهاء فلا موجب لحذف الياء، وههنا تحرك ما قبل الهاء، فلهذا كان الاختيار هو إثبات الياء.
وقرأ حمزة و-ص- عن عاصم {أَرْجِهْ} ساكنة الهاء غير مهموزة.
والوجه أنه من أرجيت كما سبق، وإسكان هاء الضمير هو على تشبيه المنفصل بالمتصل، وذلك أنه شبه قوله جه من {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} في قراءة من