وروى- ص- عن عاصم {بَئِيسٍ} بفتح الباء وهمزة مكسورة، بعدها ياء، على وزن بعيس.
وكذلك قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب.
والوجه أنه فعيل من البؤس، فيجوز أن يكون اسم فاعل من بؤس يبؤس فهو بئيس كعظم يعظم فهو عظيم، فقوله {عَذَابٍ بَئِيسٍ} كعذاب شديد، ويجوز أن يكون مصدرًا وصف به، يقال بؤس بؤسًا وبئيسًا، والمعنى بعذاب ذي بئيس.
44 - {أَفَلا تَعْقِلُونَ} [آية/ 169] بالتاء:
قرأها نافع وابن عامر و- ص- عن عاصم ويعقوب.
والوجه أنه خاطبهم بعد الإخبار عنهم فقال أفلا تعقلون أن الدار الآخرة خير للذين يتقون؟، وقد تقدم خطابهم في قوله تعالى {قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِين} .
وقرأ الباقون {أَفَلا يَعْقِلُونَ} بالياء.
والوجه أن ما قبله على الغيبة في قوله {وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} و {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ} و {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم} ، وما بعده أيضًا على الغيبة نحو {وإذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ} فحمله على الغيبة أولى؛ لموافقة ما قبله وما بعده.