فهرس الكتاب
وإعمالها مخففة في الظاهر والمضمر جائز عند سيبويه.
وقال الفراء: هي لا تعمل مخففة إلا في المضمر؛ لأنه لا يتبين فيه الإعراب، كما قال:
58 -فلو أنك في يوم اللقاء سألتني = فراقك لم أبخل وأنت صديق
وقرأ ابن عامر وحمزة و-ص- عن عاصم {وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا} مشددةً في الحرفين.
والوجه أن الأصل فيه: وإن كلّا لمن ما ليوفينهم، فوصل من الجارة بما، فانقلبت النون أيضًا ميمًا للإدغام، فاجتمعت ثلاث ميماتٍ، فحُذفت إحداهن فبقي لما بالتشديد، وما ههنا بمعنى مَنْ، وهو اسم لجماعة الناس، كما قال تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} أي من طاب.
والمعنى: وإن كلّا من الذين يوفيهم ربك أعمالهم، وأو من جماعةٍ ليوفينهم ربك أعمالهم.
وروى -ياش- عن عاصم {وَإِنْ} بالتخفيف و {لَمَّا} بالتشديد.