فهرس الكتاب
وقرأ الباقون {يا أَبَتِ} بكسر التاء في جميع القرآن.
والوجه أن أصله يا أبتي فحُذفت الياء تخفيفًا واكتفاءً بالكسرة؛ لأن باب النداء باب حذفٍ، وذلك نحو قوله تعالى {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} .
ووقف ابن كثير (وابن عامر) ويعقوب على يا أبة بالهاء.
والوجه فيه أن التاء للتأنيث وهي مفردة عن الياء؛ لأن الياء محذوفة فينبغي أن يبدل منها في الوقف هاء، كما وقفوا على غير المضاف بالهاء فقالوا يا طلحهْ.
ووقف الباقون عليه بالتاء.
والوجه أن الكلمة مضافة إلى الياء، والياء المضاف إليها في نية الثبات وإن كانت محذوفة، ألا ترى أن الحركة الباقية في حال الوصل دالة عليها، ثم إن الياء التي أُضيف إليها هذا الاسم حرف واحد، فلا يجوز تقدير الانفصال فيه؛ لأن الحرف الواحد لا ينفصل.
وهذه التاء تاء التأنيث عند الأكثرين زيدت على الأب في حال النداء.
وذكر بعضهم أن الأب والأبة لغتان.
وقيل: التاء بدل من لام الكلمة المحذوفة وهي واو، بدلالة الأبوين.