فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1317

وابن كثير يوافقهما في النون فيهما إلا أنه يكسر العين من {نَرْتَعِ} .

وقنبل يلحق به ياء، والبزي لا يلحقها.

والوجه أن {نَرْتَعْ} بسكون العين مضارع رتعنا، وهو جزم؛ لأنه جواب الأمر وهو {أَرْسِلْهُ} .

وأما {نَرتَعِ} بكسر العين، فإنه نفتعل من الرعي، وهو مضارع ارتعينا، وهو جزم أيضًا؛ لأنه جواب الأمر، فلهذا حذف منه الياء من حذف، وكان الأصل نرتعي، والمعنى في نرتعْ ونرتعِ: ترتعْ إبلنا أو ترتعِ إبلنا، فحُذف المضاف وأُسند الفعل إلى المضاف إليه.

والمراد بقوله {نَلعَبْ} بالنون هو تشاغل منهم بإجمام النفس من الجد بمباح يحصل به تنفيسٌ وقوة على العلم والعبادة، وليس هو كاللعب في قوله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} .

وحُكي عن أبي عمرو أنه سئُل عن هذا، وقيل له: كيف قالوا نلعب وهم أنبياء؟ فقال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء، فإن صحّ هذا فهو وجهٌ.

وقرأ نافع {يَرْتَعِ ويلعبْ} بالياء فيهما، وكسر العين من {يرتعِ} .

وقرأ الكوفيون ويعقوب {يرتَعْ ويلعَبْ} بالياء فيهما، وإسكان العين من {يَرْتَعْ} .

والوجه أن الرتع أو الارتعاء (في هذه القراءة، إنما) هما مسندان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت