فهرس الكتاب
والوجه أن ترك الإمالة على ما تقدم هو الأصل، وهو فاشٍ عند العرب، ولا سيما عند أهل الحجاز.
ونافع يضجع الهمزة قليلًا، وقد ذكرنا وجه الإضجاع غير مرةٍ.
وقرأ حمزة والكسائي على اختلاف عنه {رِإِى} و {نِإِى} بكسر النون والهمزة جميعًا في السورتين.
والوجه أن الكسرتين إمالتان، فالألف أُميلت لكونها منقلبةً عن الياء، ولا بد في إمالتها من إمالة فتحة الهمزة التي قبلها، وأما إمالة النون فهي لإمالة فتحة الهمزة، وتُسمى إمالةً لإمالةٍ، والإمالة للإمالة معروفةٌ عندهم، كما قالوا رأيت عمادا، فأمالوا الألف لإمالة الألف التي قبلها.
وروى -ث- عن الكسائي {وَنَإِى} بفتح النون وكسر الهمزة في السورتين، وكذلك -ياش- عن عاصم في هذه السورة.
والوجه أنه لم يُمل فتحة النون لإمالة فتحة الهمزة بل اقتصر على إمالة فتحة الهمزة فقط، ولم يذهب إلى الإمالة للإمالة؛ لأنه وجد الإمالة للإمالة ليست بكثيرة في كلامهم وإن كانت مستعملةً.