فهرس الكتاب
ويجوز أن تكون كلمة لكن المخففة قد لحقها النون والألف التي في نحو ضربنا، فاجتمع نون لكن الساكنة مع نون الضمير فأُدغمت فيها فبقي {لكِنَّا} بالتشديد، وكان ينبغي على هذا أن يُجمع الضمير العائد إلى ضمير {لكِنَّا} فيقال: لكنّا هو الله ربنا، لكنه حمل على المعنى؛ لأن الرجل الواحد قد يقول فعلنا وهو وحده فعله.
وقرأ الباقون و-ح- عن يعقوب {لكِنَّ} بتشديد النون من غير ألف في الوصل، وكالقراءة الأولى في الوقف.
والوجه أن الأصل لكن أنا على ما تقدم، فألقيت حركة الهمزة على النون الساكنة فحُذفت الهمزة فبقي لكننا، ثم أُدغمت النون في النون فبقي: لكنا، فألف لكنا ألف أنا، وهي تسقط في الوصل وتثبت في الوقف، وهذا هو القياس في ذلك.
17 - {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِئَةٌ} [آية/ 43] بالياء:
قرأها حمزة والكسائي.
والوجه أن الفعل متقدم، وتأنيث الفاعل غير حقيقي، ووقد فُصل بين الفعل وفاعله بالجار والمجرور وهو {لَهُ} ، فلذلك حسن التذكير.
وقرأ الباقون {وَلَمْ تَكُنْ} بالتاء.
والوجه أن فاعل الفعل مؤنثٌ، فأُنِّث الفعل لذلك، وقد مضى مثله.