فهرس الكتاب
قرأها نافع وأبو عمرو، وكذلك في النور {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ} ، وفي التحريم {أَنْ يُبَدِّلَهُ} ، وفي القلم {أَنْ يُبَدِّلَنَا} .
وقرأ الباقون {يُبْدِلَهُمَا} بالتخفيف، وكذلك في الجميع، إلا أن ابن عامر وحمزة والكسائي و-ص- عن عاصم قرءوا في النور وحده بالتشديد، وفي الباقي بالتخفيف.
والوجه أن بَدَّل مثل أبدل، وكلاهما قد جاء في القرآن، والتبديل فيه أكثر من الإبدال.
وقال أبو العباس ثعلب: التبديل تغيير الصورة إلى صورةٍ غيرها، والجوهرة باقية بعينها، والإبدال تنحية الجوهرة واستئناف جوهرة أخرى.
هذا كلامه، واحتج بقول أبي النجم:
85 -عزل الأمير بالأمير المبدل
قال: ألا ترى أن نحي شخصًا وجعل شخصًا آخر مكانه.
واستدل أيضًا بقوله تعالى {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} ؛ لأنها تغيرت بالعذاب، فرُدّت إلى صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، فالجوهرة واحدةٌ والصورة مختلفةٌ.