وقرأ الباقون {يَرِثُنِي ويَرِثُ} مرفوعتين.
والوجه أن {يَرِثُنِي} صفة لقوله {ولِيًا} فكأنه قال وليًا وارثًا، كما تقول هذا رجل يضرب أي ضارب، ولم يجعل على الجواب؛ لأنه لا يستقيم أن يرث كل ولي، والوراثة ههنا وراثة العلم والنبوة، وهو مجاز.
4 - {إنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ} [آية/ 7] مخففة:
قرأها حمزة وحده، وكذلك {لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ} .
وقرأ الباقون {نُبَشِّرُكَ} و {لِتُبَشِّرَ} بالتشديد فيهما.
والوجه أن بشر وبشر بالتشديد والتخفيف لغتان، وقد يقال في هذا المعنى أيضًا أبشر بالهمزة.
5 - {مِنَ الكِبَرِ عِتِيًا} [آية/ 8 و 69] بكسر العين:
قرأها حمزة والكسائي، وكذلك {بُكِيًا} و {جِثِيًا} و {صِلِيًا} مكسورات الأوائل.
ووافقهما- ص- عن عاصم، إلا في قوله {بُكِيًا} فإنه ضمه.
والوجه أنها أبنية على وزن فعول من معتل اللام، وما كان من ذلك فيكون على ضربين: مصدر وجمع، فالمصدر كعتي والجمع كجثي، فما كان جمعًا فلا يخلو إما أن يكون اللام واوًا أو ياءً فما كان لامه واوًا من ذلك، فإن العرب تقلب الواو الأخيرة ياء، فتجتمع الواو والياء، وأحدهما سابق بالسكون، ثم تقلب الواو ياء، ثم تدغم الياء في الياء، نحو جمع دلوٍ فإنه في