والوجه أنه مضارع لما لم يسم فاعله، وماضيه أوقدت، وأنّث الفعل على الإسناد إلى الزجاجة، والتقدير: توقد الزجاجة من زيت شجرة، والمعنى مصباح الزجاجة، فحذف المضاف.
13 - {يُسَبَّحُ لَهُ فِيهَا} [آية/ 36] بفتح الباء:
قرأها ابن عامر وعاصم -ياش-.
والوجه أن الفعل لما لم يسم فاعله، وقد أقيم الجار والمجرور وهو قوله {فِيهَا} أو {لَهُ} مقام الفاعل، وهذا كما تقول: مررت بمسجدٍ يصلى فيه، فقد أقمت قولك: فيه، مقام الفاعل، فكذلك هذا، ثم بيّن تعالى مَنْ يسبح فقال {رِجَالٌ} أي يسبح له فيها رجالٌ، فرجالٌ مرفوع بالفعل المضمر الذي هو يسبح، ودل عليه الفعل الظاهر المبني للمفعول به، كما قال الشاعر:
104 -ليُبك يزيد ضارعٌ لخصومةٍ = ومختبطٌ مما تطيح الطوائح
فقال: يُبك على ما لم يسم فاعله، ثم قال: ضارعٌ، أي يبكيه ضارعٌ، فحذفه لدلالة قوله يبك عليه.