فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1317

وروي عن ابن كثير أنه قرأ {فَذَانِيكَ} بنون خفيفة، بعدها ياء.

والوجه أنه شدد النون من ذانِّك على ما سبق، ثم أبدل من النون الثانية ياءً، استثقالًا للتضعيف، وإبدال الياء من إحدى حرفي التضعيف كثير كتقضَّى البازي وتظَنَّيْت ونحوهما.

وروى أبو العباس ثعلب عن العرب: لاوربيك بتخفيف الباء وياء بعدها، أي وربِّك، وذلك قوله تعالى {لَمْ يَتَسَنَّهْ} عند من جعله من المسنون، وكذلك قوله سبحانه {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسّيهَا} أي دسَّسها، وقال الشاعر:

115 -فآليت لا أشريه حتى يملّني = بشيءٍ ولا أملأه حتى أُفارقا

أي لا أملُّهُ، فجعل الألف من تسنّى ودسّاها وأملاه بدلًا من إحدى حرفي التضعيف، كما أبدل ابن كثير منه الياء ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت