عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا ) ) [2] .
[2] صحيح: أخرجه البخاري (3303) ، وفي (( الأدب المفرد ) ) (1236) ، ومسلم (2729) ، وأبو داود (5102) ، والترمذي (3459) ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (943، 944) ، وفي (( السنن الكبرى ) ) (6/ 427/11391) ، وأحمد (2/ 306، 307، 321، 364) ، وابن أبي شيبة (10/ 420) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (311) ، وابن حبان (1005) ، وأبو يعلى (6254) ، والطبراني في (( الدعاء ) ) (2006) ، والبغوي في (( شرح السنة ) ) (1334) ، والمزي في (( تهذيب الكمال ) ) (5/ 31) ، وأبو عوانة في (( الدعوات ) )كما في (( إتحاف المهرة/ ورقة 204، 205 ) )، وغيرهم من طريق الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة، به مرفوعًا.
قلت: وخالفه: يحيى بن أبي سليمان فرواه عن سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إذا سمعتم نهيق الحمار ونباح الكلب وصوت ديك في الليل فتعوذوا بالله من الشيطان فإنهم يرون ما لا ترون ) ).
أخرجه أبو يعلى (1296) ، وابن عدي في (( الكامل ) ) (7/ 230) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (312) .
قال أبو حاتم في (( العلل ) ) (2/ 350، 351) : هذا حديث منكر بهذا الإسناد.
قلت (طارق) : علته يحيى بن أبي سليمان فإنه منكر الحديث.
انظر: (( التهذيب ) ) (9/ 244) ، و (( الميزان ) ) (4/ 383) .
قال النووي في (( شرح مسلم ) ) (17/ 207) : قوله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا ) )، قال القاضي: سببه رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم بالتضرع والإخلاص.
وانظر: (( فتح الباري ) )لابن حجر (6/ 406) ، والله أعلم.